مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣١ - القول فيما يجب فيه الخمس
يشتريها الرجل وعليه خراجها، فقال: «لا بأس إلّاأن يستحيي من عيب ذلك»[١].
وفيه: أنّ الآية بإطلاقها يكفي في الحكم بالتخميس بالنسبة إلى الأراضي المفتوحة عنوةً أيضاً؛ لأنّها عامّة شاملة للمنقول وغيره، ونحوها ممّا دلّت من الروايات[٢] على ثبوت الخمس في مطلق الغنيمة، كما في صحيحة عبداللَّه بن سنان، ورواية حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام، ورواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام، وخبر الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وما نقله المرتضى رحمه الله في رسالة المحكم والمتشابه عن علي عليه السلام: «والخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص».
والروايات فيها صحاح، ولا إشكال في إطلاقها للأراضي المفتوحة، مع كثرتها وكونها معتضدة بعموم الكتاب، وغاية ما يمكن أن يقال في القسم الأوّل من الروايات التي استدلّ بها في «الحدائق»، هو عدم شمولها للأراضي من جهة عدم تقسيمها للمقاتلين، أو من جهة عدم إمكان الإتيان بها، وهو لا ينافي مع التعميم في الآية والروايات الاخرى؛ لأنّ إثبات الحكم في شيء لا يوجب النفي في الاخرى.
وأمّا القسم الثاني منها، فلا تدلّ أيضاً على عدم وجوب التخميس في الأراضي؛ لأنّ عمل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يمكن أن يكون من باب المصلحة للمسلمين في تلك
[١]- وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٩ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١ و ٤ و ٥ و ١١ و ١٢ ..