مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٠١ - القول في قسمته ومستحقّيه
ومنها: رواية محمّد بن زيد الطبري عن الرضا عليه السلام قال: «لا يحلّ مال إلّامن وجه أحلّه اللَّه»[١].
وروايته الاخرى عنه قال: «لا نجعل لأحد منكم في حلّ»[٢].
وهما صريحتان في عدم التحليل، ولكنّهما ضعيفتان سنداً من جهات، فراجع.
ومنها: غير ذلك من الروايات، فراجع.
قال صاحب «الحدائق»- بعد نقل أخبار عدم التحليل-: «نعم ظاهر توقيع[٣] التحليل هو التحليل في مجموع الخمس، ولكن مقتضى الجمع بينه وبين الأدلّة التي قدّمناها- من الآية والروايات الدالّة على أنّ النصف للأصناف الثلاثة- تخصيص التحليل بحقّه عليه السلام ...» إلى أن قال: «فيجب دفع حصّة الأصناف إليهم ... وبالجملة فهذا القول عندي أظهر الأقوال»[٤].
وفيه: أ نّه لا دليل على ذلك في الروايات، بل مقتضى التعليل في أكثر الروايات التحليل والإباحة- بطيب الولادة- تعلّق الحلّية بتمام الخمس؛ لعدم تحقّق طيب الولادة بدون ذلك. وأمّا تضمّن بعضها اختصاص التحليل بحقّه عليه السلام[٥] لظهور قوله:
«من حقّي» في الاختصاص، فهو لا يدلّ على عدم التحليل في غيره.
مضافاً إلى ما سبق منّا: من أنّ كلّ الخمس يحسب من حقّهم من جهة الولاية لهم عليه.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٦..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٢: ٤٥١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢ ..