مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٤ - القول في قسمته ومستحقّيه
ومنها: خبر أبي بصير، حيث سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال، إنّما يبيع منه الشيء بمئة درهم، أو خمسين درهماً، هل عليه الخمس؟ فكتب: «أمّا ما أكل فلا، وأمّا البيع فنعم، فهو كسائر الضياع»[١].
والمستفاد من جميعها عدم لزوم دفع العين وتعيّنه، بل يجوز تبديل العين بالقيمة- بالبيع ونحوه- وأداء القيمة، فلا إشكال في أداء القيمة بدل العين في الخمس، كالزكاة.
هل يختصّ جواز دفع البدل بأدائه من الأثمان المتعارفة، كالذهب والفضّة، أو الأوراق النقدية الرائجة في يومنا، كالريال والدينار والدولار ونحوها، أم يجوز دفعه من جنس الآخر من العروض أيضاً؟
قال السيّد الخوئي رحمه الله: «دفع القيمة بما كان من قبيل العروض، مشكل جدّاً. نعم لا إشكال في التعدّي إلى سائر النقود وعدم الاختصاص بالدراهم»[٢] ووجهه ظهور الروايات في الأثمان المتعارفة.
وفيه: أنّ ما يجب على المكلّف أداء مقدار المالية للخمس، وإذا جاز تبديل العين بالدرهم جاز بأثمان وعروض اخرى أيضاً؛ لأنّه لا فرق في ذلك.
نعم، لابدّ من مراعاة مصلحة المستحقّ فقد تكون مصلحته في العين أقوى من غيره وقد تكون مصلحته في أداء حقّه من الأثمان والأجناس الاخر، فالأقوى رعاية مصلحة المستحقّ في ذلك. ولذا قال السيّد قدس سره في «العروة»: «ويتخيّر المالك
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٠ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٨٦ ..