مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩١ - القول في قسمته ومستحقّيه
وكذا لو كان النقل بإذن المجتهد وأمره (١٨)، فإنّه لا ضمان عليه- حينئذٍ- حتّى مع وجود المستحقّ في البلد، وربما وجب النقل لو لم يوجد المستحقّ في البلد ولم يتوقّع وجوده بعدُ (١٩)، أو أمر المقلَّد بالنقل، وليس من النقل لو كان له دين على من في بلد آخر، فاحتسبه مع إذن الحاكم الشرعي (٢٠).
(مسألة ٩): لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعيّن نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه، أو الاستئذان منه في صرفها في بلده (٢١)، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً، لكنّه ضامن إلّاإذا تعيّن عليه النقل، بل الأولى والأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل، أو كان هنا بعض المرجّحات،
في الحكم بين الزكاة والخمس؛ لأنّهما حقّ المستحقّين معاً، فلا ميز بينهما من هذه الجهة.
١٨- هذا إذا قلنا بولايته على الخمس، وإلّا فلا أثر لإذنه، فيكون حكمه حكم الصورة الاولى؛ أي ما إذا كان بلا إذن، فيجوز حمله، ولكنّه يضمن لو كان في البلد مستحقّ، كما مرّ.
١٩- لوجوب إيصال الخمس إلى المستحقّ، فوجب النقل مقدّمةً.
٢٠- لعدم صدق عنوان «النقل» مع الفرض المذكور.
٢١- هذا إذا قلنا بولاية الفقيه في ذلك، وإلّا فلا دليل عليه. ويجوز له الحمل والصرف في البلد مع وجود المستحقّ في البلد. ولو حمل وتلف حين النقل فهو ضامن، إلّاإذا تعيّن النقل عليه من جهة كون المستحقّ في البلد المنقول إليه أفضل، أو أكثر اطمئناناً، أو كونه مورداً لرضا الإمام عليه السلام قطعاً.