مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ٨): الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر (١٧)، بل ربما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد؛ وإن ضمن- حينئذٍ- لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل إليه، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه.
وفيه: أ نّا وإن قلنا بوجوب تقليد الأعلم، إلّاأنّ إثبات ولاية الفقيه للأعلم فقط، لا دليل عليه من الآيات والروايات حتّى وإن قلنا بدلالة الروايات على نفس الولاية. وأمّا إذا لم نقل بها- كما هو المشهور- فلا دليل على ولاية الفقيه أصلًا ولو كان أعلم، فلا يجب استئذانه في صرف الخمس إذا لم يكن منتخباً من قبل الناس للحكومة.
١٧- إن قلنا بولاية الفقيه في زمان الغيبة؛ وأ نّها شاملة للخمس أيضاً حتّى في مورد إفراز الخمس من المال المشترك، فلابدّ أن يكون العزل والنقل والإفراز كلّها بإذن الحاكم، وحينئذٍ إذا كان نقله إلى مكان آخر بإذنه وأمره، فلا دليل على ضمان المالك بالنقل لو تلف في الطريق حين الحمل وإن وجد المستحقّ أيضاً في المحلّ؛ للأصل، ولأنّ يده يد أمانة، وليست بعدوانية؛ لأنّه بعد كون يده مأذوناً بها من الوليّ على الفرض، تكون يده بأمر الحاكم يد الوكيل من قبله، والقبض كان من قبله، فإذا قبض الوكيل المال من قبل الولي فقد حصل الإيصال الواجب، وتلف المال بعد ذلك بالنقل لا يوجب ضمان الناقل؛ لأنّ يده يد أمانة، ولا ضمان فيها.
ولا ضمان على الوليّ الآذن في ذلك أيضاً؛ بعد ثبوت ولايته على المال، ومشروعية تصرّفه. وكذا لو كان النقل بإذن الحاكم والوليّ من دون توكيل في القبض؛ لأنّه مع إذنه تخرج يده عن كونها يد ضمان، كلّ ذلك إذا لم يكن الولي في