مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨١ - القول في قسمته ومستحقّيه
وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدّم؛ لأنّ الخمس حقّ وجب لغائب لم يرسم فيه قبل غيبته رسماً يجب الانتهاء إليه، فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه، أو التمكّن من إيصاله إليه، أو وجود من انتقل بالحقّ إليه ...».
إلى أن قال: «وإن ذهب ذاهب إلى صنع ما وصفناه في شطر الخمس الذي هو حقّ خالص للإمام عليه السلام وجعل الشطر الآخر في يتامى آل الرسول عليهم السلام وأبناء سبيلهم ومساكينهم- على ما جاء في القرآن- لم تبعد إصابته الحقّ في ذلك، بل كان على صواب.
وإنّما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه فيه من صريح الألفاظ، وإنّما عدم ذلك لموضع تغليظ المحنة، مع إقامة الدليل- بمقتضى العقل والأثر- من لزوم الاصول في خطر التصرّف في غير المملوك إلّابإذن المالك، وحفظ الودائع لأهلها، وردّ الحقوق»[١].
فالأقوال في المسألة كثيرة، وقد عدّ في «الحدائق» أربعة عشر منها:
الأوّل: عزله والوصية به من ثقة إلى آخر إلى وقت ظهوره عليه السلام.
الثاني: القول بالتحليل وسقوطه مطلقاً.
الثالث: القول بدفنه جميعاً.
الرابع: دفع النصف إلى الأصناف الثلاثة، وأمّا حقّه عليه السلام فتودع أو تدفن.
الخامس: كالرابع بالنسبة إلى حصّة الأصناف، وأمّا حقّه فيجب حفظه إلى أن يوصل إليه.
السادس: دفع حقّ الأصناف إليهم، وكذا حصّته عليه السلام تتميماً لهم.
السابع: صرف النصف إلى الأصناف الثلاثة، والنصف الآخر يجب إيصاله إليه
[١]- المقنعة: ٢٨٥ ..