مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
وذربه، فلو كانت القسمة واجبة لكان يفعلها عمر. وروي أنّ عمر استشار علياً عليه السلام في أرض السواد، فقال علي عليه السلام: «دعها عُدّة للمسلمين» ولم يأمر بقسمتها ولو كان واجباً لكان يشير إليه بالقسمة[١].
وقال المحقّق رحمه الله: الأوّل: غنائم دار الحرب ممّا حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها، ما لم يكن غصباً من مسلم أو معاهد، قليلًا كان أو كثيراً[٢].
وقال في «الجواهر»: بل هو من معقد إجماع المدارك[٣].
وقال في «الحدائق»: ولا أعرف على هذا التعميم دليلًا سوى ظاهر الآية؛ فإنّ الظاهر من الروايات اختصاص ذلك بالأموال المنقولة.
ثمّ استشهد بصحيحة ربعي بن عبداللَّه السابقة الدالّة على أ نّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ...[٤] إلى آخره، ونحوها غيرها من الأحاديث الدالّة على قسمة الخمس أخماساً أو أسداساً وإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وفي بعضها أ نّه يعطيهم على قدر كفايتهم[٥]- إلى أن قال:- وهذا كلّه صريح كما ترى في أنّ الخمس إنّما هو في ما ينتقل ويحوّل من غنيمة أو غيرها، وكيف يجري هذا في الأراضي والضياع والدور ونحوها؟
وقد تتبّعت ما حضرني من كتب الأخبار ك «الوافي» و «الوسائل» المشتمل على أخبار الكتب الأربعة وغيرها، فلم أقف فيها على ما يدلّ على دخول الأرض ونحوها ممّا قدّمناه في الغنيمة التي يتعلّق بها الخمس- إلى أن قال- مع أنّ الأخبار
[١]- الخلاف ٤: ١٩٤- ١٩٦ ..
[٢]- شرائع الإسلام ١: ١٦٢ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٦: ٦ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٥]- راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣ ..