مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
يضعه حيث يشاء، وأمره إليه، وأنّ الأقسام الثلاثة هم مصارف له، وللإمام أن يمونهم، وإن زاد شيء فهو له، وإن نقص فعليه أن يستكمله، كما مرّ في الروايات.
ولذلك قال الشيخ رحمه الله في «النهاية»: «والخمس يأخذه الإمام فيقسمه ستّة أقسام ...
وعلى الإمام أن يقسم سهامهم بينهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على الاقتصاد، فإن فضل من ذلك شيء كان له خاصّة، وإن نقص كان عليه أن يتمّ من خاصّته ...» إلى أن قال: «وليس لأحد أن يتصرّف فيما يستحقّه الإمام- من الأنفال والأخماس- إلّابإذنه، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه، كان عاصياً»[١].
وقال المحقّق رحمه الله: «الرابعة: ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده عليه السلام»[٢] وقال في «الجواهر»: «كما هو ظاهر الأكثر، وصريح البعض، كالفاضل في قواعده وغيره، بل ينبغي القطع به بالنسبة إلى حصّته؛ ضرورة وجوب إيصال المال إلى أهله. أمّا حصّة قبيله فالظاهر أ نّها كذلك أيضاً، خصوصاً خمس الغنائم؛ تحصيلًا للفراغ اليقيني، ولأ نّه الواقع والمأثور، بل كان وكلاؤهم عليهم السلام على قبض الخمس في كثير من النواحي حتّى في الغيبة الصغرى، ولظهور سياق أكثر الأخبار فيه؛ من إضافته إليهم، وتحليلهم بعض الناس منه، وغير ذلك ممّا يومئ إلى أنّ ولاية التصرّف والقسمة إليه عليه السلام وللأمر بإيصاله إلى وكيله في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة.
بل لولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب، لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أنّ الخمس جميعه للإمام عليه السلام وإن كان يجب عليه الإنفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله، ولذا لو زاد كان له عليه السلام ولو نقص كان
[١]- النهاية: ١٩٨- ٢٠٠ ..
[٢]- شرائع الإسلام ١: ١٦٧ ..