مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه (٦) كالأرض ونحوها على الأصحّ.
٦- لإطلاق الروايات والآية. هذا في غير الأراضي.
وأمّا فيها، فقد اختلفوا في حكمه، فقال الشيخ في الخلاف، في كتاب الفيء مسألة ١٨: ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا، أنّ فيه الخمس، فيكون لأهله، والباقي لجميع المسلمين، من حضر القتال ومن لم يحضر، فيصرف انتفاعه إلى مصالحهم. وعند الشافعي: أنّ حكمه حكم ما ينقل ويحوّل، خمسه لأهل الخمس، والباقي للمقاتلة الغانمين. وبه قال ابن الزبير.
وذهب قوم إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين شيئين، بين أن يقسّمه على الغانمين، وبين أن يقفه على المسلمين. ذهب إليه عمر، ومعاذ، والثوري، وعبداللَّه بن المبارك.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنّ الإمام مخيّر فيه بين ثلاثة أشياء: بين أن يقسّمه على الغانمين، وبين أن يقفه على المسلمين، وبين أن يقرّ أهلها عليها ويضرب عليها الجزية باسم الخراج، فإن شاء أقرّ أهلها الذين كانوا فيها، وإن شاء أخرج اولئك وأتى بقوم آخرين من المشركين وأقرّهم فيها وضرب عليهم الجزية باسم الخراج.
وذهب مالك إلى أنّ ذلك يصير وقفاً على المسلمين بنفس الاستغنام، والأخذ من غير إيقاف الإمام، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم. وروي أنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم فتح هوازن ولميقسّم أرضها بين الغانمين، فلو كانت للغانمين لقسّمها فيهم. وروي أنّ عمر فتح قرى بالشام، فقال له بلال: أقسمها بيننا، فأبى عمر ذلك وقال: اللهمّ اكفني شرّ بلال