مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
أ نّه لا يمكن الاعتماد على رواياته لو لم تؤيّد بالروايات الاخرى.
وغير ذلك من الروايات، فسيأتي في محلّها في كلّ موردٍ من الموارد الّتي يتعلّق الخمس عليها.
أمّا وجوب الخمس في الغنائم الحربية، فلا إشكال عند العامّة والخاصّة فيه، وتدلّ عليه- مضافاً إلى الآية- عدّة روايات:
منها: صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة»[١] لأنّ الظاهر منها أنّ المراد من الغنائم هو الحربية، ولا أقلّ تشملها قطعاً.
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فإنّ لنا خمسه، ولا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا»[٢].
ومنها: صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم (لوائهم) فيكون معهم فيصيب غنيمةً، قال: «يؤدّي خمسنا ويطيب له»[٣]. وعلي بن إسماعيل السندي في سند الحديث، ثقة وسائر الأسناد معروف بالثقة والصحّة.
ومنها: صحيحة ربعي بن عبداللَّه بن الجارود، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ...»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣ ..