مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٣٣): لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس، تعلّق الحرام بذمّته، والظاهر سقوط الخمس، فيجري عليه حكم ردّ المظالم (١١٨)، وهو وجوب التصدّق،
وفيه: أ نّه خلاف ظاهر الروايات المقتضي كون المدفوع خمساً، لا صدقة، كما مرّ. هذا مضافاً إلى أ نّه لا دليل على حرمة كلّ صدقة على بني هاشم، بل هي مختصّة بالزكاة الواجبة، فلا مقتضي للاسترجاع، بل اللازم التصدّق بالزائد إن كان معلوماً.
الثالث: كون ذلك المال- بعد علمه بوجود الحرام فيه بعد التخميس- موضوعاً جديداً للمال المخلوط بالحرام، وهو الأقوى؛ فإن عرف مقدار الحرام ومالكه دفعه إليه، وإن عرف مقداره ولم يعرف صاحبه تصدّق عنه، وإن لم يعرف مقداره ولا صاحبه يجب عليه التخميس ثانياً؛ لشمول الروايات ذلك أيضاً.
١١٨- لأنّ المال الحرام كان لصاحبه وإن كان مجهولًا، ولابدّ من ردّه إلى صاحبه، وإذا كان مجهولًا يجري عليه حكم ردّ المظالم، إلّاأ نّه قد دلّت الروايات على كفاية تخميس المال المختلط الموجود في جواز التصرّف في الباقي من المال، وأمّا إذا أتلف المال قبل التخميس فلا تشمله الروايات، بل حيث إنّ الحرام قد تعلّق بذمّته فلابدّ له التصدّق بما تيقّن الاشتغال به، ولا يكفيه الخمس إلّاإذا تيقّن الفراغ به وأدّاه إلى الفقراء من السادات.
ولكنّه يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من الروايات، كون الإمام مالكاً للخمس مشاعاً في المال المختلط قبل التصرّف، فالخمس بعينه ينتقل إلى ذمّة المتصرّف، فلابدّ له