مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
والأحوط الاستئذان من الحاكم (١١٩)، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم (١٢٠). ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار (١٢١)، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض- إن كان مقبوضاً- متعلَّقاً للخمس (١٢٢)؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري. وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه، فيجري عليه حكمه (١٢٣).
من أدائه إلى الإمام فقط، كما ذهب إليه السيّد الخوئي رحمه الله[١].
١١٩- لأنّه وليّ للغيّب والقصّر، والمجهول يحتسب من الغيّب.
١٢٠- لأنّ به يحصل الجمع بين الحقّين والقولين الماضيين؛ فإنّه إن كان خمس المال حقّاً للسادة فقد أدّاه إليهم، وإن كان صدقة فهي للفقراء، وفقراء السادة يجوز لهم التصرّف في المال المجهول المالك، خصوصاً إذا كان بإذن الحاكم، فالاحتياط يقتضي أداؤه على فقراء السادة دون غيرهم.
١٢١- لعدم كونه مالكاً لتمام المبيع، فيكون بالنسبة إلى خمسه فضولياً.
١٢٢- لأنّ الحاكم وليّ المال المجهول مالكه، وله الإجازة، فإن أجاز كان البيع صحيحاً، فينتقل حقّ الوليّ- أي الخمس- إلى العوض إن كان مقبوضاً، فيكون المعوّض بتمامه للمشتري بمقتضى المعاوضة.
١٢٣- لا دليل على كون العوض من المال المختلط بعد عدم إمضاء الحاكم البيع؛
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ١٧٢ ..