مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٣١): لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس، وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه (١١٠)، وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال (١١١)؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل (١١٢)، وبخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى (١١٣)، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر (١١٤).
أو الفقراء، أو الموقوف عليهم؛ لإطلاق الروايات.
١١٠- لأنّ التخميس الأوّل إنّما كان لتحليل المال المخلوط بالحرام، ولا ربط له بخمس المنافع، وهذا تخميس للمنافع بعد مؤونة السنة.
١١١- لأنّ هذا المقدار من المنفعة، هو المتيقّن حلّيته والواجب قطعاً تخميسه، والأصل عدم وجوب الزائد عليه.
١١٢- كمن كان له خمس مائة دينار مختلطة بالحرام، وقد أدّى خمسها للمال المختلط، وبقي أربع مائة، ولكنّ المتيقّن من الحلال منه مائتان، فخمسها أربعون ديناراً، مع أنّ خمس البقيّة ثمانون، فيكفي أداء أربعين ديناراً للخمس.
١١٣- أمّا إذا كان بمقداره- كما إذا كان الحلال المتيقّن في المثال المذكور آنفاً أربع مائة دينار- فلا إشكال في وجوب تخميس هذا المقدار؛ لأنّه المعلوم.
وأمّا إذا كان أكثر منه، فلأنّه بعد التخميس الأوّل يبقى له هذا المقدار، وفي الواقع صار الزائد من الأربع مائة في المثال من المؤونة، فلم يجب خمسه، بل الواجب تخميس الباقي.
١١٤- الأقوى فيه الاكتفاء بالأقلّ؛ لأنّه معلوم، والباقي مجهول، والأصل عدم وجوب تخميس أزيد من الأقلّ. نعم الاحتياط حسن على كلّ حال.