مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
قال عليه السلام لواجده: «أدّ خمس ما أخذت؛ فإنّ الخمس عليك، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز، وليس على الآخر شيء؛ لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه»[١].
حيث يظهر منه أنّ الخمس تعلّق بالثمن، ولابدّ من أدائه منه، ولو كان متعلّقاً بالعين صرفاً كان البيع بالنسبة إلى مقداره فضولياً. نعم لو أجازه الوليّ فلابدّ من أخذه من الثمن؛ وهو الشياه والغنم، دون المثمن وهو الركاز.
ومنها: مصحّحة ريّان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: ما الذي يجب علي يا مولاي في غلّة رحى أرضٍ في قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: «يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللَّه تعالى»[٢].
وهي أيضاً تدلّ على عدم وجوب أداء الخمس من العين، بل يجوز بيع العين وأداء خمس الثمن.
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال، إنّما يبيع منه الشيء بمئة درهم، أو خمسين درهماً، هل عليه الخمس؟ فكتب عليه السلام: «أمّا ما أكل فلا، وأمّا البيع فنعم، هو كسائر الضياع»[٣].
ومنها: صحيحة أبي سيّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي كنت ولّيت الغوص
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٠ ..