مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
ويدلّ عليه ظاهر أدلّة الخمس، كالآية الشريفة: فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ[١]، والروايات المتضمّنة لعبارات، مثل «الخمس عليه»[٢] أو «منه»[٣] أو «فيه»[٤] أو نحو ذلك من التعبيرات التي يظهر منها تعلّقه بنفس الأرباح الخاصّة.
وأيضاً فقد ألحقوا الخمس بالزكاة المتعلّقة بالعين، ووجّهوا الإلحاق بالزكاة من جهتين:
الاولى: كونه عوضاً عن الزكاة لرفع حوائج السادات.
والثانية: كونهما معاً من الضرائب الإسلامية العامّة الحكومية، فيكون عدم ذكر الأصحاب بعض مسائل الخمس- كهذه المسألة- في كتاب الخمس، اعتماداً على ذكرهم إيّاها في كتاب الزكاة.
ثمّ إنّ الظاهر من لفظ «الخمس» وإن كان الإشاعة؛ لأنّ اللفظ- مثل «النصف» و «الربع» و «السدس» وغيره- موضوع للكسر المشاع، لكنّ المتبادر من لفظ «على» ولفظ «في» في الروايات كما مرّ، كون الخمس حقّاً مفروضاً على العين، خصوصاً في الثاني؛ لأنّ الظاهر أنّ الظرف يباين المظروف.
هذا مضافاً إلى الإشكالات الواردة على الإشاعة والشركة في باب الزكاة والخمس:
[١]- الأنفال( ٨): ٤١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٢ والباب ٣، الحديث ١ و ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٤ و ٩- ١٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩١، كتاب الخمس، أبواب مايجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٥، والباب ٣، الحديث ٣- ٦ ..