مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
وكذا يحتسب من المؤونة إن لم يكن عند استدانته محتاجاً إليه؛ لأنّه لادخل في احتياجه في ذلك الزمان وعدمه، لأنّ الأداء حينئذٍ واجب محتاج إليه، كما إذا استدان وصرف في غير ما يجب عليه. هذا إذا كان قد أدّاه في أثناء السنة.
وأمّا لو لم يؤدّه فخرجت السنة، فلا يستثنى من الربح حينئذٍ؛ لأنّه لايحتسب من مؤونة السنة على الفرض، لأنّه كان باقياً من السنوات السابقة، بخلاف الدين الحاصل المنفق في المؤونة في هذه السنة، كما مرّ[١]. هذا كلّه إذا لم يكن بدل الدين باقياً.
وأمّا إذا كان باقياً، فإن كان أخذ الدين لأمر خارجي غير المؤونة، فقد قال السيّد الخوئي قدس سره: «إنّه لا يجوز أداؤه من الربح قبل التخميس؛ لأنّه بعد أن كان الدين مقابلًا بالمال، فلو أدّاه من الربح غير المخمّس يبقى هذا المال خالصاً له بلا دين، فيكون زيادة على المؤونة، فلابدّ من تخميسه، فليس له أن يؤدّي دينه بلا تخميس؛ لا بالنسبة إلى الربح، ولا الثمن، بل لابدّ وأن يحاسب آخر السنة»[٢].
وفيه: أ نّه لا إشكال في جواز أدائه الدين قبل التخميس؛ لأنّه يحتسب من المؤونة، وإذا كانت العين باقية إلى آخر السنة تحتسب من الربح في هذه السنة، فلابدّ من تخميسها، كما ذكره رحمه الله.
الصورة الرابعة: ما إذا كان الدين للمؤونة المحتاج إليها كالدار مثلًا، فله أن يؤدّي دينه من أرباح هذه السنة، ولا يجب تخميس العين حينئذٍ، وكذلك أداء مقدار من مهر الزوجة في كلّ سنة، فلا تخميس بالنسبة إليه؛ لأنّه يحتسب من صرف الربح في المؤونة.
[١]- تقدّم في الصفحة ١٩٠ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٧١ ..