مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع واشترى مراراً، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر، يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح (٦١)، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة.
وكذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد- ممّا تعارف الاتّجار بها فيه- من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات، بل وكذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كما لو كان لتجارة واحدة- بحسب الدفتر والجمع والخرج- شعب كثيرة مختلفة، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزية، أو مركز واحد بحسب المحاسبات والدخل والخرج، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض. نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة، ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج والدخل والدفتر والحساب، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر (٦٢)، بل يمكن أن يقال: إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها.
٦١- لأنّه يعدّ عرفاً كلّ ذلك تجارة للشخص، والمراد من «الغنيمة» و «الفائدة»- كما مرّ منّا- هو غنيمة الشخص واستفادته من التكسّب؛ سواء كان من كسب واحد، أو أكثر، ومن تجارة شيء واحد، أو أكثر، فيجب الخمس بعد المؤونة، وإذا خسر في تجارة واحدة في بعض السنة وربح في بعضها الآخر وكان الربح مساوياً للخسارة، لا يقال عرفاً: «إنّه غنم وأفاد» وأمّا إذا كانت الفائدة أكثر من الخسران فيقال: «إنّه أفاد» فيجب عليه الخمس بعد المؤونة.
٦٢- فيه: أ نّه إذا كانت كلّ الشعب لشخص واحد وتاجر واحد، فلا دليل على