مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٦٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
والأشجار، وكذا تشمل مؤونة الرجل وعياله في كلّ ما يحتاجه ويناسب شأنه.
ولكنّ الجواب في الرواية الاولى ظاهرة في مؤونة الشخص والعيال؛ إذ المفروض في السؤال تحقّق الاستفادة، وقبل إخراج مؤونة تحصيل المال لا يصدق عليه الاستفادة.
ومنها: قوله عليه السلام في رواية أبي علي بن راشد: «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم»[١]، وهو كالصريح في أنّ المراد من المؤونة مؤونة شخصهم وعيالهم، لا مؤونة التحصيل فقط.
ومنها: قوله عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار: «عليه الخمس بعد مؤونته، ومؤونة عياله، وبعد خراج السلطان»[٢] وهو ظاهر في كلّ المؤونات.
ومنها: ما رواه محمّد بن إدريس في آخر «السرائر» عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
كتبت إليه ... وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال، إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم، أو خمسين درهماً، هل عليه الخمس؟ فكتب: «أمّا ما أكَلَ فلا، وأمّا البيع فنعم، هو كسائر الضياع»[٣]. هذا كلّه في استثناء المؤونة.
وأمّا التقييد بالسنة فالروايات- كما عرفت- خالية منه، ولكنّ الإجماع قام على التقييد بها، كما ذكره السيّد الخوئي رحمه الله[٤]، وقال الشيخ محمّد حسن النجفي في «الجواهر»: «ويزيد» هذا القسم من الخمس يعني أرباح المكاسب «باختصاص
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٠ ..
[٤]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢١٠ ..