مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٣٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
طريق مكّة- قال: «إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه- وهذه سنة عشرين ومأتين- فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار، وسافسّر لك بعضه إن شاء اللَّه، إنّ مواليّ- أسأل اللَّه صلاحهم أو بعضهم- قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن اطهّرهم وازكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس...».
إلى أن قال: «ولم اوجب ذلك عليهم في كلّ عام، ولا اوجب عليهم إلّاالزكاة التي فرضها اللَّه عليهم، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع، ولا آنية، ولا دوابّ، ولا خدم، ولا ربح ربحه في تجارة، ولا ضيعة، إلّاضيعة سافسّر لك أمرها تخفيفاً منّي عن مواليّ، ومنّاً منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم، ولما ينوبهم في ذاتهم، فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ ...».
إلى أن قال: «فأمّا الذي اوجب من الضياع والغلّات في كلّ عام، فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك»[١].
أقول: هذه الرواية لا إشكال في سندها؛ لأنّ سند الشيخ إلى علي بن مهزيار صحيحٌ، كما في «جامع الرواة» وعلي بن مهزيار لا إشكال في وثاقته.
وأمّا الدلالة، فقد أورد السيّد صاحب «المدارك»[٢] عليها بامور:
الأوّل: اقتضاؤها وجوب الخمس في الذهب والفضّة فيما حال عليهما الحول، مع أ نّه لم يعمل به أحدٌ.
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٥: ٣٨٣ ..