مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢١ - القول فيما يجب فيه الخمس
حمل المطلق على المقيّد؛ لأنّ كلّاً منهما يدلّ على وجوب الخمس على ما يخرج من البحر، والغوص قسم منه، لأنّه نوع من الإخراج، ورواياتهما صحيحة في الحكمين، فالحقّ وجوب الخمس في كلّ ما يخرج من البحر وغيره من الأنهار الكبيرة والشطّ، كما أفتى به الماتن؛ سواء كان بالغوص، أو بالآلات؛ لو كان فيهما أيضاً أشياء ثمينة متكوّنة من قبل اللَّه تعالى. والعرف يؤيّد ما قلناه أيضاً؛ لأنّه لا يفرّق بين ما يخرج بالغوص أو بالآلة، وبين البحر أو الشطّ.
ويؤيّد ذلك أيضاً عدّ الغوص في عداد المعدن والكنز، حيث يدلّ على أنّ ما يخرجه الإنسان من قعر الأرض أو البحر ففيه الخمس. مضافاً إلى أنّ الاحتياط يقتضي ذلك أيضاً.
وأمّا ما ذكره المحقّق الهمداني[١]: من أنّ الظاهر من النصوص والفتاوى، انحصار ما يجب فيه الخمس في الخمسة، فلو كان كلّ من العنوانين المزبورين موضوعاً مستقلّاً للحكم، لصار ستّة، وهو مناف للحصر المذكور، كما قد يظهر من السيّد الحكيم رحمه الله أيضاً[٢].
ففيه: أ نّه يمكن أن يقال بأنّ ما يخرج من البحر والشطّ بالغوص وغيره، عنوان عامّ واحد شامل لجميع أقسامه، كما هو الظاهر من الروايات، وليس عناوين متعدّدة حتّى تصير الأقسام ستّة، كما لا يخفى.
المسألة الثانية: يجب الخمس في كلّ ما يخرج من البحر بالغوص وغيره من الأشياء النفيسة المتكوّنة في البحر، كاللؤلؤ، والمرجان، واليسر، والعنبر إن كان من البحر، وغيرها.
[١]- مصباح الفقيه ١٤: ٨٦ ..
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٨٣ ..