مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٥ - الشرط السابع أن لا يتخذ السفر عملا له
حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافر.
و يحتمل أن يكون مراده غير المذكورين، و على فرض صحّة النسبة فهو نادر، لا يعتنى به؛ للإجماع، كما صرّح به في «الانتصار»[١] و «الخلاف»[٢] و «السرائر»[٣] و المحقّق البحراني في «الحدائق»[٤].
و قد دلّت على الحكم روايات مستفيضة:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «أربعة قد يجب عليهم التمام، في سفر كانوا أو حضر: المكاري و الكرى و الراعي و الاشتقان؛ لأنّه عملهم»[٥].
و منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المكاري و الجمّال، الذي يختلف، و ليس له مقام يتمّ الصلاة، و يصوم شهر رمضان»[٦].
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمّال»[٧].
و غيرها من الروايات الواردة في المقام، الدالّة على وجوب الإتمام على من يكون شغله السفر، كمعتبرة إسماعيل بن أبي زياد[٨]، و مرفوعة ابن
[١]- الانتصار: ٥٣.
[٢]- الخلاف ١: ٥٦٧، مسألة ٣٢٩.
[٣]- السرائر ١: ٣٣٨.
[٤]- الحدائق الناضرة ١١: ٣٩٠.
[٥]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٦]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ١.
[٧]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٤.
[٨]- وسائل الشيعة ٥: ٥١٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١١، الحديث ٩.