مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٨ - الشرط الخامس أن يكون السفر سائغا
مسألة ١٨: لو كان ابتداء سفره طاعة، ثمّ قصد المعصية به في الأثناء، فمع تلبّسه بالسير، مع قصدها انقطع ترخّصه (١)، و إن كان قد قطع مسافات، و لا تجب إعادة ما صلّاه قصرا (٢)، و مع عدم تلبّسه به فالأوجه عدم انقطاعه (٣)، و الأحوط الجمع ما لم يتلبّس به، ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض فإن كان الباقي مسافة، و لو ملفّقة بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة، أو أزيد يجب عليه القصر أيضا (٤).
(١) لأنّ الترخّص حكم لموضوعه؛ أعني المسير الحقّ، فإذا تبدّل الموضوع، و صار المسير باطلا يتغيّر الحكم، و هو الإتمام.
(٢) كما هو المشهور؛ لأنّه إن قطع مسافة ثمانية فراسخ فلا كلام، و أمّا إن شرع في السير و صلّى قبل بلوغ الثمانية فتمّت صلاته، و لا يعيد؛ لأنّه قد عمل بمقتضى ما هو وظيفته. و يدلّ عليه صحيحة زرارة[١].
(٣) لعدم كفاية مجرّد قصد المعصية في ذلك بل لا بدّ من التلبّس بالسفرّ فلو أراد أن يصلّي قبل التلبّس بالسير، فعليه أن يصلّي قصرا إذا قطع بمقدار ثمانية فراسخ.
فالصحيح ما أفاده السيّد الماتن رحمه اللّه بقوله: «فالأوجه عدم انقطاعه»؛ أي عدم انقطاع حكم القصر.
(٤) لتحقّق شرط التقصير؛ أي قطع ثمانية فراسخ، و عدم المانع.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٣، الحديث ١.