مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٦٠
مسألة ١١: يستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة (١) ثلاثين مرّة:
«سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر».
(١) لما ورد فيما رواه سليمان بن حفص المروزي قال: قال الفقيه العسكري عليه السلام: «يجب على المسافر أن يقول في دبر كلّ صلاة يقصّر فيها: سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر ثلاثين مرّة لتمام الصلاة»[١].
و كذلك ما رواه رجاء بن أبي الضحّاك عن الرضا عليه السّلام، أنّه صحّبه في سفر، فكان يقول في دبر كلّ صلاة يقصّرها «سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر» ثلاثين مرّة و يقول هذا تمام الصلاة.
لا خلاف بين الأصحاب في استحباب ذلك، و لا يعلم من أحد منهم أفتى بوجوبه، فلا بدّ من حمل قوله عليه السّلام في خبر المروزي «يحب» على الاستبحاب؛ لقيام السيرة القطعية على خلافه، مضافا إلى ضعفه سندا؛ لعدم وثاقة حفص، و الأمر سهل.
و الحمد للّه أوّلا و آخرا و صلّى اللّه على خير خلقه محمّد و آله الأطهار. ربّنا اغفر لنا، و لوالدينا، و للمؤمنين و المؤمنات يوم يقوم الحساب، إنّك أنت الغفور الرحيم. قد تمّ بيد عبده العاصى عبد النبي بن أحمد عصر يوم الأربعاء التاسع، من ربيع الثاني، سنة ألف و أربعمائة و ثمانية عشر، المصادف للثاني و العشرين من شهر مرداد، سنة ألف و ثلاثمائة و ستّة و سبعين هجري شمسي.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٤، الحديث ١.