مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٥٩
في أربعة مواطن ...»[١].
و قوله عليه السّلام في رواية القندي: «أتمّ الصلاة في الحرمين»[٢].
و غيرها من الأخبار الصريحة في أنّ السؤال و الجواب عن الصلاة، فلا تشممل الصوم. و أمّا ما ورد في الخبر من التلازم بين الصلاة و الصوم في الإتمام و القصر فهو ينصرف عمّا نحن فيه، و ناظر إلى غيره؛ لأنّ قوله عليه السّلام: «إذا قصّرت أفطرت، و إذا أفطرت قصّرت»[٣] اريد منه أنّه كلّما كان السفر موجبا لتقصير الصلاة فيكون موجبا لإفطار الصوم.
ففي الأماكن الأربعة تكون الصلاة بحسب الأصل الأوّلي بالنسبة إلى المسافر قصرا، فعليه الإفطار، غاية الأمر دلّ الدليل الخاصّ على جواز إتمام الصلاة،. و أفضليته، و أمّا الصوم فيكون داخلا تحت إطلاق أدلّة وجوب الإفطار ما لم يقم دليل على إخراجه، و المفروض فقدانه.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٥٢، الحديث ١٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ١٣٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١.