مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٦ - و لكن في الجميع نظر
الشريفين، إلّا في صورة إقامة العشرة، و هو:
الأوّل: ما رواه علي بن حديد، قال: سألت الرضا عليه السّلام، فقلت: إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين، فبعضهم يقصّر، و بعضهم يتمّ، و أنا ممّن يتمّ، على رواية قد رواها أصحابنا في التمام، و ذكرت عبد اللّه بن جندب أنّه كان يتمّ.
فقال: «رحم اللّه ابن جندب»، ثمّ قال لي: «لا يكون الإتمام إلّا أن تجمع على إقامة عشرة أيّام، و صلّ النوافل ما شئت».
قال ابن حديد: و كام محبّتي أن تأمرني بالإتمام[١].
الثاني: ما رواه معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التقصير في الحرمين، و التمام.
فقال: «لا تتمّ، حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام».
فقلت: إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام.
فقال: «إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد، فيصلّون، و يأخذون نعالهم و يخرجون، و الناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة، فأمرتهم بالتمام»[٢].
الثالث: ما رواه ابن بزيع، قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الصلاة بمكّة و المدينة تقصير، أو تمام؟
فقال: «قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام»[٣].
و أنت ترى: أن هذه النصوص صريحة في نفي الإتمام، إلّا في صورة إقامة عشرة أيّام.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٥١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٣٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٥١، كتاب الصلاة، أبواب المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٣٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٥٠، كتاب الصلاة، أبواب المسافر، الباب ٢٥، الحديث ٣٢.