مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٣ - و لكن في الجميع نظر
الطائفة الاولى: ما دلّ على التخيير:
الاولى: صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام في الصلاة بمكّة.
قال: «من شاء أتمّ، و من شاء قصّر»[١].
الثانية: صحيحة الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم عليه السّلام، قال: إنّا إذا دخلنا مكّة و المدينة نتمّ، أو نقصّر؟
قال: «إن قصّرت فذلك، و إن أتممت فهو خير تزداد»[٢].
الثالثة: صحيحة علي بن يقطين الاخرى قال: سألت عن التقصير بمكّة.
فقال: «أتمّ، و ليس بواجب، إلّا أنّي احبّ لك ما احبّ لنفسي»[٣].
فهذه الثلاثة تدلّ على التخيير بين القصر و الإتمام، مع أنّ الإتمام خير و محبوب للإمام عليه السّلام، فنستكشف أنّه محبوب عند اللّه سبحانه.
الرابعة: صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام و التقصير للصلاة في الحرمين، فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، بأنّ يتمّ الصلاة، و منها أن يأمر بقصر الصلاة، و منها أن يقصّر ما لم ينو عشرة أيّام، و لم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا إليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام فصرت إلى التقصير، و قد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك.
فكتب بخطّه عليه السّلام: «قد علمتيرحكم اللّهفضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا احبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما من الصلاة».
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٧٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٥: ٥٤٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٥، الحديث ١٩