مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٢ - و لكن في الجميع نظر
مسألة ٨: يتخيّر المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر و الإتمام في الأماكن الأربعة: و هي المسجد الحرام، و مسجد النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و مسجد الكوفة، و الحائر الحسينيعلى مشرفة السلامو الإتمام أفضل (١).
(١) في المسألة أقوال ثلاثة:
القول الأوّل: تعيّن القصر، و أنّ الأماكن الأربعة الشريفة كغيرها من الأماكن، فعلى المسافر فيها القصر، إلّا أنّه لأجل شرافتها يستحبّ قصدا الإقامة و الإتمام فيها، لا أنّه يتمّ من دون قصد الإقامة. و هذا مذهب الصدوق رحمه اللّه في كتابه «من لا يحضره الفقيه»[١]، و تبعه من متأخّري المتأخّرين الوحيد البهبهاني رحمه الّه، و السيّد بحر العلوم قدّس سرّه، بل ادعى أنّه المشهور بين متقدّمي الأصحاب.
القول الثاني: تعيّن التمام. و هذا منسوب إلى المرتضى رحمه اللّه و الإسكافي[٢].
القول الثالث: التخيير بين القصر و التمام، و الإتمام أفضل. و هذا مذهب الأكثر نقلا و تحصيلا، بل ادعى عليه الإجماع، كما عن «التذكرة» و «الذكرى»، و صرّح في «السرائر!» بذلك في المسجدين[٣]. و في «الجواهر»: «فإنّي لا أجد فيه خلافا إلّا من ظاهر الصدوق، أو صريحه»[٤].
و الصحيح ما ذهب إليه المشهور، و يدلّ عليه الأخبار الكثيرة، و هي على طوائف:
[١]- الفقيه ١: ٤٤٢/ ١٢٨٣.
[٢]- جمل العلم و العمل ٣: ٤٧، مختلف الشيعة ٢: ٥٢٢، المسألة ٤٠٠، فتاوى ابن الجنيد: ٨٩.
[٣]- السرائر ١: ٣٤٣.
[٤]- جواهر الكلام ١٤: ٣٢٩.