مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢ - الشرط الأول المسافة
سواء اتصل إيابه بذهابه، و لم يقطعه بمبيت ليلة فصاعدا في أثناء، أو قطعه بذلك (٦)، لا على وجه بحصل به الإقامة القاطعة للسفر، و لا غيرها من القواطع، فيقصّر و يفطر. إلّا أنّ الأحوط احتياطا شديدا في الصورة الأخيرة التمام مع ذلك، و قضاء الصوم.
(٦) و اختلف القول بين الأصحاب في اعتبار رجوع اليوم و عدمه في تقصير الصلاة.
فذهب ابن عقيل إلى عدم اعتبار رجوع اليوم في التقصير، فقال: «كلّ سفر كان مبلغه بريدين؛ و هو ثمانية فراسخ، أو بريد ذاهبا و بريد جائيا؛ و هو أربعة فراسخ في يوم واحد، أو ما دون عشرة أيّام فعلى من سافر عند آل الرسول عليهم السّلام أن يصلّي السفر ركعتين»[١].
و ذهب الصدوق رحمه اللّه إلى اعتبار رجوع اليوم في التقصير، فقال رحمه اللّه: «إذا كان السفر أربعة، و أراد الرجوع ليومه، فالتقصير عليه واجب؛ و إن كان سفره أربعة، و لم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار: إن شاء أتمّ، و إن شاء قصّر»[٢].
و تبعه في ذلك المفيد رحمه اللّه في «المقنعة» و الشيخ رحمه اللّه في «النهاية» و «التهذيب» و «الاستبصار»[٣].
[١]- حكاه المدارك عن المختلف.
[٢]- الفقيه ١: ٤٣٦.
[٣]- المقنعة: ٣٤٩، النهاية: ١٦١، التهذيب ٣: ٢٠٨، الاستبصار ١: ٢٢٤.