مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٤ - القول في أحكام المسافر
بنافلة الظهرين إذا سافر بعد الزوال.
الفرع الثاني: قيل إذا كان الرجل مسافرا، و دخل عليه وقت الظهر، و لكنّه يريد الإتيان بصلاة الظهر في وطنه أو محلّ إقامته يجوز له الإتيان بنافلة الظهر في السفر؛ لأنّه يصلّي عن قريب ظهره تماما، فإذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها، و كذلك لو صلّى الظهر في السفر قصرا، و ترك العصر؛ ليصلّيه تماما في بيته يجوز له نافلة العصر، و مثله ما إذا صلّى العشاء أربعا في الحضر ثمّ فإنّه يجوز له الإتيان بالوتيرة في السفر.
و لكنه غير صحيح: لأنّ المراد من قوله عليه السّلام في خبر أبي يحيى الحنّاط:
«يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة». هو الإشارة إلى أنّه لو كانت النافلة مشروعة في السفر لكان إتمان الفريضة أولى، فإذا نفصت الفريضة فسقوط النافلة أولى.
فلا يدلّ الخبر المذكور على أنّه إذا تمّت الفريضة الإتيان بنافلته حتّى في السفر، فلم يثبت جواز النافلة في السفر في الفروض المذكورة.
و المرجع عموم ما دلّ على سقوطها في السفر عند تقصير الفريضة.