مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٠١ - و لكن يجاب عن الصحيحه
مسألة ١٦: لو دخل في الصلاة بنيّة القصر، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها (١)، و لو نرى الإقامة، و دخل فيها بنيّة التمام، ثمّ عدل عنها في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصرا (٢)، و إن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة فالأقوى بطلان صلاته، و الرجوع إلى القصر، و إن كان الأحوط إتمامها تماما، ثمّ إعادتها قصرا، و الجمع بينهما ما لم يسافر.
(١) لا خلاف في المسألة، بل ادعى الإجماع عليه في «التذكرة» و يدلّ عليه أمران:،
الأمر الأوّل: أنّه بعدما نوى الإقامة ينقلب الموضوع، و يصير المسافر مقيما، فيدخل تحت إطلاق أدلّة الإتمام على المقيم، فيحب عليه الإتمام. فإذا قصد الإقامة في أثناء الصلاة يخاطب بوجوب الإتمام، فعليه إتمامها، و لا دليل يدلّ على لزوم نيّة الإتمام من حيث الشروع في الصلاة، كما دليل يدلّ على جواز رفع اليد عن هذه الصلاة، مع إمكان إتيانها، مطابقا للوظيفة الفعلية؛ أعني الإتمام.
الأمر الثاني: صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام، سأله عن الرجل يخرج في السفر، ثمّ يبدو له في الإقامة، و هو في الصلاة.
قال: «يتمّ إذا بدت له الإقامة»[١].
و كذلك ما رواه محمّد بن سهل عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يخرج في سفر، تبدو له الإقامة، و هو في صلاته، أيتمّ أم يقصّر؟
قال: «يتمّ إذا بدت له الإقامة»[٢].
(٢) إذا نوى الإقامة، و دخل في الصلاة بنيّة التمام، و لكن بدا له السفر،
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المسافر، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٣٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٢٠، الحديث ٢.