مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٥ - و لكن يجاب عن الصحيحه
صاحب «العروة» رحمه اللّه[١].
و قال السيّد البروجردي رحمه اللّه: «إنّه المشهور، بل تصدّي جماعة لتحصيل الإجماع»[٢].
و استدلّ لهذا القول بأنّ مقتضى إطلاق أدلّة القصر ذلك، خرج عنها موضع الإقامة، فيبقى الباقي تحت الإطلاق.
لكن يرد عليه: أنّ صحيحة أبي ولّاد تخصّص أدلّة القصر، و تدلّ أنّ المقيم ما دام يخرج إلى المسافة فعليه التمام.
القول الثاني: وجوب التمام في الذهاب و المقصد و العود و محلّ الإقامة.
اختاره العلّامة في أجوبة المسائل المهنائية، و اختاره السيّد الحكيم رحمه اللّه في «المستمسك»[٣].
و استدلّ لهذا القول بأنّ محلّ الإقامة نزّل منزلة الوطن، فالمقيم ما دام لم يخرج من محلّ الإقامة بقصد المسافة يجب عليه التمام.
و قال المحقّق البحراني رحمه اللّه في «الحدائق»: إنّه من حيث الاعتبار لا يخلو من وجه[٤].
و لكن يرد عليه: أنّ مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد «فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها» وجوب القصر عليه من حين شروعه في العود؛ لكونه مبدأ سفره.
[١]- العروة الوثقى: قواطع السفر، مسألة ٢٤.
[٢]- التقريرات، السيّد البروجردي رحمه اللّه ٢: ٤٨٩.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٨: ١٢٥.
[٤]- الحدائق الناضرة ١١: ٤٨٧.