مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٢ - و لكن يجاب عن الصحيحه
مسألة ١٢: لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها، أو يتردّد فيها؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام (١)، و لو كان قبله رجع إلى القصر.
مسألة ١٣: إذا تمّت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة (٢)، فما دام لم ينشئ سفرا جديدا يبقى على التمام (٣).
(١) لأنّ صحيحة أبي ولّاد دلّت على أنّ ناوي الإقامة إذا أتى بصلاة تماما فعليه البقاء على وظيفة الحاضر و ناوي الإقامة، و أنّ العدول عن نيّة الإقامة لا تضرّ بذلك، من غير فرق بين أن يكون متردّدا في الإقامة و عدمها، و بين أن يكون عازما على عدم الإقامة.
و كذلك الصحيحة تدلّ على أنّ عدم الإتيان بصلاة تماما.
(٢) لأنّ إطلاق أدلّة الإقامة الدالّة على أنّ المقيم يتمّ صلاته و صومه، و أنّه في حكم المتوطّن شامل لما إذا تمّت العشرة، و أراد المقيم البقاء في محلّ الإقامة عشرة أيّام اخرى، أو أقلّ منها أو أكثر، من غير حاجة إلى قصد إقامة جديدة.
(٣) فإنّ قوله عليه السّلام في الصحيحة «فليس لك أن تقصّر، حتّى تخرج منها» يدلّ على وجوب الإتمام إلى أن ينشئ سفرا جديدا، فإذا سافر فيجري عليه حكم المسافر.