مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٨٢ - و لكن يجاب عن الصحيحه
مسألة ٧: لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج (١) عن خطة سور البلد، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها و مزارعها جرى عليه حكم المقيم، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص، بل إلى ما دون الأربعة أيضا، لا يضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريبا، بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين مثلا، بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفا، و أمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال؛ خصوصا إذا كان من قصده المبيت.
(١) قد اختلفت أقوال الأصحاب في المسألة بين الإفراط و التفريط.
القول الأوّل: جواز الخروج إلى ما دون المسافة. و هذا منسوب إلى فخر المحقّقين، و قد حكي عنه في بعض الحواشي المنسوبة إليه القول بعدم البأس في خروج المقيم إلى ما دون المسافة؛ سواء كان ذلك في نيّته من ابتداء الإقامة، أو عرض له في الأثناء، و وافقه الكاشاني في «الوافي»، و الاستاذ الأكبر في «مصابيحه»[١].
القول الثاني: اعتبار قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد، و لو إلى ما دون حدّ الترخّص. و هذا منسوب إلى الفاضل التوني، و ظاهر كلام «الحدائق» اشتهار هذا القول في عصره؛ حيث قال: «و أمّا ما اشتهر في هذه الأوقات المتأخرّة، و الأزمنة المتغيّرة، من أنّ من أقام في بلد أو قريةمثلافلا يجوز له الخروج عن سورها المحيط بها، أو عن حدود بنيانها و دورها، فهو ناشئ عن الغفلة»[٢].
و قال السيّد الحكيم رحمه اللّه في «المستمسك»، حاكيا عن «مفتاح الكرامة» أنّ
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٣٠٧.
[٢]- الحدائق الناضرة ١١: ٣٤٤.