مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٧ - و لكن يجاب عن الصحيحه
مسألة ٥: الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة (١)، دون الليلة الاولى و الأخيرة، فيكفي عشرة أيّام و تسع ليال، و يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى (٢)، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر. و مبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى، فلو دخل حين طلوع الشمس كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر، لا غروب الشمس من العاشر.
(١) لاعتبار التوالي.
(٢) ينبغي الكلام في امور:
الأوّل: بيان معنى اليوم.
الثاني: اشتراط دخول الليلة الاولى و الأخيرة و عدمه.
الثالث: اشتراط دخول الليالي المتوسّطة و عدمه.
الرابع: كفاية تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر و عدمها.
أمّا الأمر الأوّل: فالتحقيق في الكتاب و السنّة و اللغة يرشدنا إلى أنّ اليوم يستعمل على معان:
المعنى الأوّل: يطلق و يراد منه مطلق الزمان، كما في قوله تعالى: خلق السّموات و الارض في ستّة أيّام[١] يعني الأوقات، و قوله تعالى: يوم نطوي السّماء كطيّ السّجلّ للكتب[٢]، و قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم[٣]،
[١]- الأعراف( ٧): ٥٤.
[٢]- الأنبياء( ٢١): ١٠٤.
[٣]- المائدة( ٥): ٣.