مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٢ - و لكن يجاب عن الصحيحه
الإتمام، يكون في مقام بيان حكم القادم، فليس فيه شيء يدلّ على تصرّف الشرع في الموضوع.
و أمّا قوله: «و هو بمنزلة أهل مكّة» فلا يستفاد منه شيء أزيد من كون حكمه حكم أهل مكّة، و بمنزلتهم في ذلك. و هذا المعنى هو الذي يستفيده أهل العرف و المحاورة من تلك الجملة.
و أمّا الحكم الثالث فهو مطابق للأدلّة، فإنّ الحاضر و المقيم إذا قصدا قطع المسافة يجب عليهما التقصير.
و أمّا الحكم الرابع و الخامس فلم يقل به أحد من الأصحاب بالنسبة إلى المقيم، بل الإجماع على خلاف.
فلا يمكن الاعتماد على الرواية، و يرد علمها إلى أهلها. و على تقدير الاعتبار يختصّ بموردها؛ أعني المقيم بمكّة. و غير بعيد أن تكون بلدة مكّة ذات حكم اختصاصي، فإنّها حرم اللّه سبحانه، و لها شرافة خاصّة، تمتاز عن غيرها.
و أمّا التعدّي منها إلى غيرها فلا يمكن إلّا بدليل قاطع.
الثاني: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر، فيقيم الأيّام في المكان، عليه صوم؟
قال: «لا، حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام، و إذا جمع على مقام عشرة أيّام صام و أتمّ الصلاة».
قال: و سألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان، و هو مسافر، يقضي إذا أقام في المكان؟