مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧١ - و لكن يجاب عن الصحيحه
تقريب الاستدلال: أنّ الصحيح تضمّن أحكاما خمسة:
الأوّل: الحكم بوجوب الإتمام للقادم إلى مكّة قبل التروية بعشرة أيّام.
الثاني: الحكم بأنّ القادم قبل التروية بعشرة أيّام بمنزلة أهل مكّة، و يخرج عن عنوان المسافر.
لا يقال: إنّ قوله عليه السّلام: «و هو بمنزلة أهل مكّة» تأكيد لما قبله، من وجوب الإتمام، و ليس في مقام بيان حكم آخر؛ أعني تنزيل المقيم منزلة الحاضر و المتوطّن.
فإنّه يقال: الأصل في الكلام أن يكون لبيان معنى مستقلّ، و التأكيد خلاف الأصل.
الثالث: الحكم بوجوب التقصير عند خروجه إلى منى، و ذلك للمسافة التلفيقية.
الرابع: الحكم بوجوب الإتمام لو رجع من منى إلى مكّة للطواف.
الخامس: الحكم بوجوب الإتمام إذا رجع من مكّة بعد الطواف إلى من حتّى ينفر.
فالحكم الثاني بأنّ المقيم بمنزلة أهل مكّة صريح في انقلاب الموضوع من المسافر، و صيرورته بمنزلة الأهل. و الحكم الرابع؛ أعني وجوب الإتمام إذا رجع من منى إلى مكّة يدلّ على عدم كونه مسافرا في نظر الشرع، و إلّا لوجب عليه التقصير، بل يكون كالمتوطّن، و بمنزلة أهل مكّة. و كذلك الحكم الخامس؛ أعني وجوب الإتمام إذا رجع من مكّة إلى منى.
و لكن يجاب عن الصحيحه:
أوّلا: أنّ الحكم الأوّل، بأنّ القادم قبل التروية بعشرة أيّام يجب عليه