مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٤٨ - الأول من القواطع الوطن
و الفرسخان و الثلاثة.
فقال: «كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير»[١].
الرابعة: صحيحة سعد بن أبي خلف، قال: سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الدار تكون للرجل و الضيعة، فيمرّ بها.
قال: «إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة، و إن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر»[٢].
و دلالة الصحيحين على أنّ ما يتخذه الإنسان وطنا و مسكنا يتمّ فيه صلاته صريحة لا غبار عليها. فثبوت الأمر الأوّل؛ أعني كون الوطن الاتخاذي قاطعا للسفر ممّا لا إشكال فيه.
أمّا الأمر الثاني: أعني عدم اعتبار حصول الملك، و إقامة ستّة أشهر فيدّل عليه إطلاق تلك الروايات الدالّة على أنّ مجرّد الاستيطان يوجب الإتمام، فكما لا يعتبر الملك في الوطن الأصلي، فكذلك لا يعتبر في الوطن الاتخاذي؛ لأنّ صدق الوطنية، و كونه حاضرا و أهلا للبلد لا يتوقّف على الملك، نعم يعتبر الإقامة في البلد بمدّة يصدق عرفا أنّه أهلا، و أنّه وطنه و مسكنه.
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ١٠.
[٢]- وسائل الشيعة ٥: ٥٢٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٤، الحديث ٩.