مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٣٥ - و استدل للقول الأول بوجوه
و أمّا الإشكالات التي اوردت على القول الأوّل من نفي الإطلاق لأدلّة حدّ الترخّص؛ لأنّها وردت في حقّ الحاضر و ظاهرة فيه؛ سيّما في صحيحة عبد اللّه بن سنان بقرينة ذيلها حتّى قال عليه السّلام: «إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك».
و من تقدّم ظهور إطلاق العامّ؛ أعني أدلّة التقصير على ظهور الخاصّ؛ أعني أدلّة اعتبار حدّ الترخّص.
فيجاب عن الأوّل: بأنّ ذيل الرواية ناظر إلى الغالب؛ حيث إنّ الغلبة في خروج أهل المدائن، و السفر منها، و سفر المقيم من محلّ إقامته يكون أقلّ. و لا شكّ أنّ القلّة و الكثرة لا تأثير لها في الحكم، مضافا إلى أنّ صحيحة محمّد بن مسلم ليس فيها ما يوجب هذا التوهّم.
و أمّا تقدّم ظهور العامّ على الخاصّ؛ أعني تقدّم ظهور أدلّة الدالّة على وجوب التقصير على المسافر الشامل للمسافر المقيم على ظهور أدلّة الدالّة على اعتبار وصول المسافر إلى حدّ الترخّص للتقصير، فيرد عليه أنّ إطلاق دليل الدالّ على أنّ المقيم كالحاضر شامل لاعتبار حدّ الترخّص، و يقدّم على إطلاق دليل الدالّ على وجوب التقصير على المسافر، و في حكم المقيم، المتردّد ثلاثين يوما، فيعتبرالوصول إلى حدّ الترخّص فيقصّر.