مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢٢ - و استدل للقول الثاني بامور
و المحقّق الثاني و من تبعهم.
دليل القول الأوّل: أنّ من شغله السفر يجب عليه التمام، إلّا في السفر الذي يكون بعد إقامة عشرة أيّام، و هو السفزر الأوّل، و أمّا في السفر الثاني فيعود إلى الأصل؛ أعني حكم من شغله السفر.
و بعبارة اخرى: أنّ من شغله السفر يجب عليه التمام ما دام عنوانه ثابتا، خرج عنه السفر الذي بعد الإقامة، أمّا غيره فيدخل في الأصل؛ أعني من شغله السفر.
و في «الرياض «قال: «يجب التمام في السفر الثاني اختصارا فيما خالف الأصل الدالّ على وجوب التمام على هؤلاء، على المتيقّن من النصّ، و الفتوى بلزوم القصر إذ أقام عشرا، و ليس إلّا السفرة الاولى دون الثانية فما فوقها»[١].
و في «المدارك»: متى وجب القصر على كثير السفر بإقامة العشرة، ثمّ سافر مرّة ثانية، بدون إقامة فالأظهر وجوب الإتمام عليه، مع بقاء الاسم، كما صرّح به ابن إدريس و غيره.
و اعتبر الشهيد في «الذكرى» في العود إلى الإتمام هنا المرّة الثالثة؛ لأنّ الاسم قد زال بالإقامة، فيكون كالمبتدئ، و هو ضعيف؛ لأنّ الاسم لا يزول بمجرّد إقامة العشرة، كما هو واضح[٢].
و استدلّ للقول الثاني بامور:
الأمر الأوّل: ما مرّ في كلام الشهيد من أنّ إقامة العشرة تخرجه عن موضوع وجوب التمام، فإذا سافر بعد مضي عشرة أيّام يكون مبتدء في السفر، فلا بدّ من
[١]- رياض المسائل ٤: ٤٣٠.
[٢]- مدارك الأحكام ٤: ٤٥٣.