مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١٢ - الشرط السابع أن لا يتخذ السفر عملا له
مسألة ٢٣: يعتبر في استمرار من عمله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده، أو غير بلده عشرة أيام (١)، و لو غير منوية، و إلّا انقطع حكم عملية السفر، و عاد إلى القصر، لكن في السفرة الاولى خاصّة دون الثانية، فضلا عن الثالثة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بالسفرة الاولى لمن أقام في غير بلده عشرة، من دون نيّة الإقامة، بل الأحوط الجمع في السفرة الثانية و الثالثة أيضا له مطلقا، و لمن أقام في بلده بنيّة أو بلانيّة.
(١) لا شكّ أنّه يتفق لكثير السفر، و من عمله في السفر الإقامة في بلده أيّاما لإصلاح أمر أهله و عياله، أو غير ذلك من اموره.
فهل يوجب ذلك خروجه عن عنوان «من يكون شغله السفر»، فيجب عليه التقصير إذا سافر أو لا؟
مقتضى الأصل بعدما أثبتنا أنّ المدار في إتمام الصلاة صدق عنوان اتخاذ السفر عملا و عرفا بقاء هذا الحكم بعد الإقامة إذا سافر؛ لبقاء الموضوع؛ أعني الصدق العرفي في كون عمله السفر، و عدم زوال هذا العنوان بمجرّد الإقامة أيّاما في بلده؛ و لأجل ذلك أشكل في «الجواهر» على المحقّق؛ حيث اعتبر فيمن سفره أكثر من حضره عدم الإقامة عشرة أيّام، فقال: «ضرورة عدم كون ذلك ضابطا لكثير السفر، إذ لا يخرج عرفا المكاري و غيره ممّن عمله السفر عن صدق هذا العنوان بإقامة المدّة المزبورة قطعا»[١].
و كذلك قال المحقّق السبزواري: «و لا يبعد وجوب الإتمام عليه ما صدق
[١]- جواهر الكلام ١٤: ٢٧٨.