مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٦٨ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٣): لابأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار؛ وإن علم بخروج بقايا المنيّ الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغُسل من الجنابة (١١)، وأمّا الاستبراء بعده فمع العلم بحدوث جنابة جديدة به فالأحوط تركه، بل لا يخلو لزومه من قوّة (١٢)،
المني من دون قصد وتعمّد، غير مبطل، كما في الاحتلام، فمع عدم قيام الدليل على مفطريته فلو شككنا فيها، فالأصل البراءة.
(١١) لو احتلم الصائم نهاراً وعلم بوجود بقايا المني في المجرى، هل يجوز له الاستبراء مع العلم بخروج البقايا معه، أو لا؟
الصحيح جواز ذلك؛ لعدم الدليل على منعه. وأمّا الأدلّة الدالّة على مفطرية الإنزال والإجناب، فهي ناظرة إلى مورد الجماع والاستمناء الذي مرّ الكلام فيه، ولا تشمل المقام؛ لأنّ جنابته مستندة إلى الاحتلام الذي دلّ الدليل على عدم مفطريته، كما في صحيحة عبداللّه بن ميمون، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء، والاحتلام، والحجامة»[١]، فإذا لم تكن هذه الجنابة مفطرة، فإخراج بقايا هذه الجنابة بالاستبراء يحتسب منها، ولم يكن أمراً جديداً.
(١٢) لو اغتسل المحتلم، هل يجوز له أن يستبرئ مع العلم بخروج بقايا المني وحدوث جنابة جديدة اختيارية، أو لا؟ وجهان، بل قولان:
القول الأوّل: عدم الجواز؛ لأنّه بعد رفع الجنابة بسبب الغسل، يوجب
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ١.