مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٩٢ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
لجميع البلاد الموجودة في نصف الكرة الأرضية الذي رئي فيه القمر؛ وإن اختلفت تلك البلاد في طلوعها وغروبها؛ لكفاية اشتراكها في محلّ الرؤية ولو في جزء يسير من الليل؛ بحيث يكون آخر ليلة لأحدها أوّل ليلة للُاخرى، وأمّا النصف الآخر الذي يكون الآن بداية طلوع الشمس عندهم، فبالوضوح لا يكون لهم ليلة اولىمن الشهر. هذا كلّه بحسب الأمر التكويني.
وأمّا بحسب التشريع، فإطلاق النصوص الواردة في المقام، يقتضي كفاية رؤيةالهلالفي بلد بالنسبة إلى سائر البلدان وإن تفاوتت آفاقها، مثل صحيحة هشام بنالحكم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال: «إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أ نّهم صاموا ثلاثين على رؤيته، قضى يوماً»[١].
حيث يدلّ على وجوب القضاء لو قامت البيّنة على أنّ أهل مصر صاموا ثلاثين يوماً؛ من غير فرق بين أن يكون ذلك المصر متحد الافق مع بلد من يجب عليه القضاء، أو لا.
ومثل صحيحة عبدالرحمان بن أبيعبداللّه قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان، قال: «لا تصم إلّا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه»[٢].
ومثل صحيحة إسحاق بن عمّار قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان، فقال: «لا تصمه إلّا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر أ نّهم رأوه فاقضه»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٧٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٨، الحديث ٣.