مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥١ - القول فيما يكره للصائم ارتكابه
أو مع القصد ولكن عن نسيان (١٨)؛ ولا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا (١٩). نعم يكره الذوق للشيء. ولابأس بالسواك باليابس، بل هو مستحبّ (٢٠)
حيث دلّ على كراهة ذلك وعدم بطلان الصوم بوجدان الطعم في الحلق إذا لميكن مع القصد.
(١٨) قد عرفت عدم فساد الصوم بإتيان المفطر عن نسيان.
(١٩) لأنّه إذا ثبت عدم كونه مفطراً للصوم، فلا فرق بين أن يكون فعله لغرض أو لا. ويدلّ عليه إطلاق الروايات المذكورة.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ المستفاد من مجموع الروايات الواردة وسياقها ومن ملاحظة مقتضى أحوال السائلين، جواز ذوق الطعام والمرق لمن يحتاج إلى ذلك؛ كالامّ بالنسبة لولدها، أو صاحب الطير للطيور، والطبّاخين، وأمّا غير هؤلاء من دون حاجة إليه، فيكره لهم ذلك.
ويدلّ عليه ما رواه سعيد الأعرج قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الصائم، أيذوق الشيء ولا يبلعه؟ قال: «لا»[١].
والنهي محمول على الكراهة. وحمله الشيخ الطوسي رحمهالله على عدم الحاجة.
(٢٠) يستفاد من مجموع الروايات الواردة في السواك للصائم، جوازه في النهار، وكراهته بالسواك الرطب، فلا كراهة في السواك اليابس.
[١]- وسائل الشيعة ١٠: ١٠٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٧، الحديث ٢.