مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٢ - مقدمة في فضل الصوم
والأئمّة من ولده صلوات اللّه عليهم»[١].
وثوابه أكثر من أن يحصى، وهو من مخزون علم اللّه عزّوجلِّ، بل إنّ اللّه سبحانه هو جزاء صوم عبده، كما قال رسول اللّه صلى اللهعليه وآله وسلم: «من صام يوماً تطوّعاً فلو اعطي ملء الأرض ذهباً ما وفّى أجره دون يوم الحساب؛ قال اللّه عزّوجلِّ: كلّ أعمال بني آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف، إلّا الصبر، فإنّه لي، وأنا اجزي به، فثواب الصبر مخزون في علم اللّه عزّوجلِّ، والصبر: الصوم»[٢].
كما وأنّ للجنّة باباً لا يدخله إلّا الصائمون، قال النبي صلى اللهعليه وآله وسلم: «إنّ في الجنّة باباً يقال لها: الريّان، لا يدخل بها إلّا الصائمون، فإذا دخل آخرهم اغلق ذلك الباب»[٣].
وهو يسوّد وجه الشيطان؛ لما رواه يونس بن ظبيان قال: قلت للصادق جعفربن محمّد عليهماالسلام: يابن رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم ما الذي يباعد عنّا إبليس؟ قال:
«الصوم يسوّد وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحبّ في اللّه والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، والاستغفار يقطع وتينه»[٤].
ودعاء الصائم لا يردِّ؛ لما رواه عليٌّ عليهالسلام قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم: أربعة لا تردّ لهم دعوة، ويفتح لهم أبواب السماء، ويصير إلى العرش: دعاء الوالد لولده،
[١] بحار الأنوار ٩٣: ٢٥٧/ ٣٩، وسائل الشيعة ١: ٢٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمات العبادات، الباب ١، الحديث ٢٩.
[٢] بحار الأنوار ٩٣: ٢٥٢/ ١٨، وسائل الشيعة ١٠: ٤٠٥، كتاب الصوم، أبواب الصومالمندوب، الباب ١، الحديث ٣٢ و ٣٣.
[٣] بحار الأنوار ٩٣: ٢٥٦/ ٣٧.
[٤] بحار الأنوار ٩٣: ٢٥٦/ ٣٩.