مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٥ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٩): من لم يتمكّن من الغسل- لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم؛ ولو لضيق الوقت- وجب عليه التيمّم للصوم، فمن تركه حتّى أصبح كان كتارك الغسل (٣٠) ولا يجب عليه البقاء على التيمّم مستيقظاً حتّى يصبح (٣١) وإن كان أحوط.
(مسألة ١٠): لو استيقظ بعد الصبح محتلماً، فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه إن كان مضيّقاً، إلّا في قضاء شهر رمضان، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به وبعوضه؛ وإن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة. وإن كان موسّعاً بطل إن كان قضاء شهر رمضان، وصحّ إن كان غيره أو كان مندوباً، إلّا أنّ الأحوط إلحاقهما به. وإن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة،
(٣٠) لأنّ مقتضى عموم بدلية التراب عن الماء- مثل قوله عليهالسلام: «إنّ اللّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً»[١]، وقوله عليهالسلام: «التراب أحد الطهورين»[٢]- قيام التيمّم مقام الغسل عند فقد الماء أو العجز عنه، كما فيما نحن فيه، فالتارك للتيمّم حينئذٍ باقٍ على الجنابة عمداً، فيبطل صومه، ويجب عليه القضاء والكفّارة، كما مرِّ.
(٣١) كما لا يجب ذلك على من اغتسل.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٥( مع تفاوتيسير).