مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٧): فاقد الطهورين يصحّ صومه (٢٧) مع البقاء على الجنابة أو حدث الحيض أو النفاس. نعم فيما يفسده البقاء على الجنابة ولو عن غير عمدٍ- كقضاء شهر رمضان- فالظاهر بطلانه به (٢٨).
(مسألة ٨): لا يشترط في صحّة الصوم الغسل لمسّ الميّت، كما لا يضرّ مسّه به في أثناء النهار (٢٩).
(٢٧) لأنّ الطهارة شرط للواجب، ولا دخل لها في أصل الوجوب، فإذا كان الأمر كذلك فتحصيل الطهارة واجب على القادر، وأمّا العاجز الذي لا يتمكّن منه فلا يتوجّه إليه التكليف، فلا يعتبر في صحّة صومه الاغتسال قبل الفجر، ولا يصدق على الفاقد للطهورين عنوان «تعمّد البقاء على الجنابة».
(٢٨) بطلان صوم قضاء شهر رمضان لفاقد الطهورين؛ لأجل إطلاق صحيحتي ابن سنان وموثّقة سماعة[١] التي مرّ ذكرها، حيث أمر عليهالسلام فيها بإفطار ذلك اليوم والصوم في يوم آخر، وإطلاقه يشمل صورة العجز عن تحصيل الطهارة.
(٢٩) مسّ الميّت يوجب الغسل، ولكن لم يقم دليل على بطلان الصوم بكلّ حدث يوجب الغسل، أو بسبب مسّ الميّت، فالأصل صحّة الصوم وعدم بطلانه بسبب البقاء على حدث المسّ للميّت إلى طلوع الفجر، فكيف بالمسّ في أثناء النهار؟!
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٩، الحديث ١- ٣.