مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٣ - القول فيما يجب الإمساك عنه
بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين، فتركت الغسل إلى الغروب، فإنّه لا يبطله (٢٥)، ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها- حينئذٍ- على الأقوى (٢٦).
والحاصل: أنّ الرواية صحيحة السند، وقد عمل بها الأصحاب، فلا مجال للمناقشة فيها.
ثمّ لا يخفى: أنّ ظاهر صحيحة علي بن مهزيار، اختصاص الحكم ببطلان الصوم- بسبب ترك الغسل- بالمستحاضة الكثيرة؛ لقول السائل: «من الغسل لكلّ صلاتين» الذي هو وظيفة المستحاضة الكثيرة، ولأجل ذلك أنكر السيّدان الحكيم[١]، والخوئي[٢] شمول الحكم للمستحاضة المتوسّطة.
ولكنّ المشهور عند الأصحاب عدم الفرق بين الكثيرة والمتوسّطة بالنسبة إلى بطلان صومهما بترك الغسل لصلاة الصبح أو الظهرين، كما اختاره السيّد الماتن رحمهالله والمحقّق اليزدي رحمهالله وتفصيل الكلام في كتاب الطهارة.
(٢٥) لعدم الدليل على وجوب الاغتسال بنفسه بعد أن صلّت الظهرين طاهرة.
(٢٦) عدم إتيان الغسل لصلاة العشاءين، لا يوجب بطلان صوم الغد، ولكن يجب عليها الغسل لإتيان صلاة الفجر؛ بحيث لو تركته يبطل صوم ذلك اليوم الجديد.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٨٧.
[٢] مستند العروة الوثقى، الصوم ١: ١٩٥.