مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٥٤ - وأما المكروه
اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم: من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه»[١].
ومثلها رواية نشيط بن صالح[٢].
الثالثة: رواية حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً، عن الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام- في وصيّة النبي صلى الله عليهو آلهو سلم لعلي عليهالسلام- قال: «يا عليِّ، لايصوم الضيف تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه»[٣].
فإنّ النهي ظاهر في الحرمة. مضافاً إلى وقوعه في عداد صوم العبد والزوجة.
ومستند قول المشهور رواية الفضيل بن يسار، عن أبيعبداللّه عليهالسلام- وفي بعض النسخ: عن أبيجعفر عليهالسلام- قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم: إذا دخل رجل بلدة، فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم. ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم؛ لئلّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف؛ لئلّا يحشمهم، فيشتهي الطعام، فيتركه لهم»[٤].
فإنّ كلمة «لا ينبغي» ظاهرة في كراهة صوم الضيف بلا إذن المضيّف؛ لاحتمال عمله الطعام وفساده. كما أنّ صوم المضيف من دون إذن الضيف مكروه؛ لاحتمال تركه الطعام حياءً من مضيّفه.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٣٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٨، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٩، الحديث ١.