مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤٨ - وأما المندوب منه
ومنها: يوم الغدير، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة (٢٩).
فصام، فوافق اليوم الثالث عشر، فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي يوم الرابع عشر: أن صم لربّك اليوم، فصام، فذهب ثلث السواد، وكذلك اليوم الخامس عشر، فذهب السواد كلّه، فسمّيت: أيّام البيض، فنادى منادٍ من السماء: يا آدم، جعلتها لك ولولدك؛ من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر».
(٢٩) لما دلّت النصوص[١] من «أنّ يوم الغدير أعظم حرمة من يوم الجمعة، والأضحى، والفطر» و «أنّ صوم يوم الغدير يعدل عمر الدنيا» و «أنّ صيامه يعدل عند اللّه عزّوجلّ في كلّ عام مائة حجّة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات» و «صومه كفّارة ستّين سنة» و «صومه يجب عليكم شكراً للّه وحمداً له على أن نصب للناس علماً» و «أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتّخذونه عيداً» و «من صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة» و «أنّ صومه يعدل ستّين شهراً من أشهر الحرم»، وهو يوم تاب اللّه فيه على آدم عليهالسلام فصام شكراً للّه تعالى ذلك اليوم، وأنّه اليوم الذي نجّى اللّه تعالى إبراهيم عليهالسلام من النار، فصام شكراً للّه تعالى، وأنّه اليوم الذي أقام موسى هارون عليهالسلام علماً، فصام شكراً للّه تعالى ذلك اليوم، وأنّه اليوم الذي أظهر عيسى وصيّه شمعون الصفا، فصام شكراً للّه تعالى ذلك اليوم».
و «أنّه ليوم صيام وقيام وإطعام، وصلة الإخوان، وفيه مرضاة الرحمان، ومرغمة الشيطان».
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٤٠، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١٤.