مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٣٤ - القول في صوم الكفارة
ومنها: مايجب بعد العجز عن غيره، وهي كفّارة الظهار (٩) وكفّارة قتل الخطأ (١٠)، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق. وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام (١١)
(٩) يجب على المظاهر أوّلًا العتق، فلو عجز عنه يجب عليه صوم شهرين متتابعين، فلو عجز يجب عليه إطعام ستّين مسكيناً. ويدلّ عليه قوله تعالى:
«وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ^ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً»[١].
كما تدلّ عليه أيضاً النصوص.
(١٠) يجب على القاتل خطأ العتق أوّلًا، فلو عجز صام شهرين متتابعين، ويدلّ عليه قوله تعالى: «وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ...» إلى قوله:
«فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»[٢].
وتدلّ عليه أيضاً النصوص المتظافرة.
(١١) قد مرّ[٣] أنّ القاضي لصوم شهر رمضان، لا يجوز له الإفطار بعد الزوال، فلو أفطر تجب عليه الكفّارة؛ وهي إطعام عشرة مساكين، فلو عجز عنه يجب عليه صوم ثلاثة أيّام. ويدلّ عليه صحيح بريد العجلي[٤] الذي مرّ ذكره.
[١] المجادلة( ٥٨): ٣- ٤.
[٢] النساء( ٤): ٩٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ١.